MR.BENO

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
MR.BENO

BENO TOP SHOW




    رسآلة بلوتوث إلى هيفآء ..!

    شاطر

    المفكر
    مشرف منتديات الأدب والفنون والشعر
    مشرف منتديات الأدب والفنون والشعر

    عدد المساهمات : 28
    نقاط : 54
    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 19/07/2009
    العمر : 32

    رسآلة بلوتوث إلى هيفآء ..!

    مُساهمة من طرف المفكر في السبت أغسطس 08, 2009 2:15 am

    .
    .
    .
    .
    .






    دخل المُجمع التجاري بمفرده وهو يتأكد "وللمرة الأخيرة" من حسن هندامه، وقد كان المكانُ كعادة كل نهاية أسبوع مزدحماً بالكثير من الأفراد .. وبالتحديد بالفتيات الجميلات ..!!

    اتجه أكثر نحو منتصف المجمع التجاري متحركاً بعشوائية وراء كل قوامٍ جميل قبل أن يتذكر أنه نسي الخطوة الأهم في (اصطياد) الحسناوات .. البلوتوث ..!!
    عند تذكره هذه النقطة مد يده بسرعة نحو جيبه وأخرج هاتفه الحديث الطراز نوعاً ما والمكسور الشاشة وراحت أصابعه تضغط بكل سرعة وخبرة لتفتح البلوتوث دون الاستعانة بعينيه واللتين كانتا تنظران لأماكن مختلفة، وبعد لحظات أعاد ناظره للهاتف حتى يتأكد من أنه يحمل الاسم الصحيح بالبلوتوث "بلوتوث إف أم" ومن ثم رقم هاتفه ,,

    كان قد فتح ملاحظات هاتفه وكتب ملاحظة جديدة "هل من الممكن أن نتبادل الملفات ..؟ لدي أشياء جديدة ونادرة" وهمّ بالبحث عن قائمة أسماء الأجهزة التي قد فُتحت خاصية البلوتوث بها عندما ظهرت على الشاشة رسالة مفادها "هل تود تسلم ملفات من (هيفاء) ..؟" فقرأ الرسالة مرتين قبل أن يضغط على زر "موافق" ثم يرفع رأسه بتلقائية لينظر لمن هم حوله، من ياترى يكون "هيفاء" هذا ..؟

    قاطع تفكيره هذا صوت هاتفه وهو يعلن وصول رسالة جديدة، وما إن نظر للهاتف حتى أدرك أن الملف أرسلته هيفاء،كان تخمينه صائباً فقد ظهرت عبارة قصيرة على شاشته "فديت الوسيم أنا" ..!!

    أعاد قراءة الجملة .. مرة .. مرتين ..!!

    ثم رفع رأسه مستغرباً وراح ينظر في مختلف الاتجاهات،كان المحيطون به مجموعة مختلفة من الشباب والشابات، بعضهم جاء مع عائلته والأغلب مع رفاقه والقلة جاءوا "مثله" بمفردهم، وفيما كان معظم الشباب ممسكين بهواتفهم كانت معظم الفتيات "وخصوصاً أولئك اللواتي يرافقهن أهاليهن" على عكسهم ,,

    توقف في مكانه وأدار ظهره نحو إحدى الرفوف حتى يتمكن من رؤية الجميع واختار بسرعة ملاحظة طويلة تحمل كلمات أغنية للمغني الخليجي الرائع "خالد عبد الرحمن" وأرسلها وانتظر للحظات ثم وصلت الرسالة، رفع رأسه وأرهف سمعه لعل يسمع صوت إحدى أجهزة الهواتف النقالة يعلن وصول رسالته ولكن الأصوات الصاخبة التي تحيط به كانت كثيرة فصعبت عليه ذلك ومن ناحية أخرى فقد فكّر صاحبنا بأن "هيفاء" هذا قد يكون قد وضع هاتفه على الوضع الصامت تحسباً لوضعٍ مثل هذا ..!!

    ولكن هذا الاستنتاج لم يوهن عزيمة صاحبنا فراح ينظر لمختلف المارين هنا لعله يرى أحداً يقرأ ملاحظة طويلة، تحرك الشاب من مكانه أخيراً، تذكر بأن "هيفاء" قد مدحت وسامته .. إذن فهي "أو هو" تعرفه سابقاً وتعرف اسم بلوتوث جهازه أو أنها تتابعه منذ دخوله للمجمع التجاري ,,

    واصل تحركه بطريقة ذكية، اتجه نحو أحد الأماكن الخالية من الزوار تقريباً وهو يدرك أن "هيفاء" هذه ستتبعه على الأرجح، رن الهاتف بسرعة معلناً وصول ملاحظة أخرى "أموت في خالد عبد الرحمن أنا، تسلم على الملاحظة" .. بعد هذه الملاحظة اجتاحت مشاعر متعددة قلب صاحبنا كان أبرزها شعوره بأن مرسل الرسالة فتاة "دلوعة" ومُدللة .. توقف في مكانه مرة أخرى ونظر لوراءه ليرى ثلاث فتيات يمشين بكل أريحية وبحرية وملابسهن تدل على مدى (انفتاحهن) و (تحررهن) ، وقد كانت أوسطهن تنظر إليه بطرف عينيها بطريقة مكشوفة وهي تحدث رفيقتيها في حين كان الهاتف في يدها .. "يا ترى هل تكون هذه هي هيفاء ..؟"

    عاد يرسل لها مرة أخرى: "أحلى شيء في خالد عبد الرحمن أنك تسمعين له"

    "هههه .. تسلم .. هذا من ذوقك"

    "تسلمين والل ه.. بس أنا أموت أكثر في هيفاء .. صحيح اسمك هيفاء ..؟"

    "كثير يموتون فيّ .. هههه .. أيوه اسمي هيفاء وانت ..؟"

    "أكيد من حسنك وجمالك .. فديتك أنا .. اسمي طلال"

    وهكذا تواصلت رسائل البلوتوث مرة بعد مرة بين الاثنين، دون أن يتمكن الشاب من معرفة من تكون "هيفاء" هذه .. كان قد خطط أن يقضي نصف ساعة فقط في المجمع ومن ثم يذهب لرؤية أصحابه في الشاطئ ولكنه "ومع وجود هيفاء" قضى أربعة أضعاف هذا الوقت في الدوران داخل المجمع التجاري، وبعدما تنبه أنه تأخر كثيراً على أصحابه حاول محاولة أخيرة إقناع هيفاء بأن تسمح له برؤيتها أو أن تلاقيه في مكانٍ ما ولكنها أكدت له بأنها برفقة شقيقها وأنها لا تستطيع المخاطرة بإخباره أين هي ,,

    ثم وعدته بأن تكون غداً في نفس المجمع وفي التوقيت نفسه ولكن بمفردها وسيريان بعضهما البعض بكل حرية فهي متشوقة أيضاً لرؤيته.

    بهذا الوعد خرج الشاب مبتسماً والدنيا لا تسعه من الفرحة واتجه مباشرة نحو سيارته دون أن ينتبه لرجل الأمن الضخم "والذي تجاوز وزنه المائة كيلو غرام بكل تأكيد" الجالس على كرسي داخل المجمع وهو يمسك هاتفه بحركة تدل على ملله وهو يرسل نفس الرسالة عبر البلوتوث ولكن لشاب آخر ..!

    "فديت الوسيم أنا" ..!!

    قبل أن ينظر الرجل لساعته ثم يزفر بملل بعدما عرف بأنه ما زال متبقياً عليه ساعتان لينهي ورديته ..!



    (
    )
    (



    إن شآء الله تعجبكم القصة ,,
    المفكر ,, Wink

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 8:21 pm